عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
59
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
القضاة نجم الدين أبو العباس أحمد بن الرئيس الكبير عماد الدين محمد بن المعدل أمين الدين سالم بن الحافظ بهاء الدين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي الربعي الدمشقي الشافعي سمع الحديث من جماعة وقرأ للسبع وجود الخط على ابن المهتار وأتقن الأقلام السبعة ودرس بالأمينية وغيرها واستمر على القضاء إلى أن مات وكان حسن الأخلاق كثير التودد كريم المجالسة مليح المحاضرة حسن الملتقى متواضعا جدا له مشاركة في فنون شتى وعنده حظ من الأدب والنظم ومن نظمه : ومهفهف بالوصل جاد تكرما * فأعاد ليل الهجر صبحا أبلجا ما زلت الثم ما حواه ثغره * حتى أعدت الورد فيه بنفسجا توفي ببستانه بالسهم وحمل الصوفية نعشه إلى الجامع المظفري وصلى عليه الشيخ برهان الدين الفزاري ودفن بتربته بالقرب من الركنية وفيها الفاضل الأديب العدل شهاب الدين أحمد بن محمد عرف بابن دمرداش كان جنديا فلما كبر وشاخ ترك ذلك وصار شاهدا بمركز الرواحية وله شعر كثير لطيف فمنه قوله : أقول لمسواك الحبيب لك الهنا * بلثم فم ما ناله ثغر عاشق فقال وفي أحشائه حرق الجوى * مقالة صب للديار مفارق تذكرت أوطاني فقلبي كما ترى * أعلله بين العذيب وبارق وله : يا قمري إن جئت وادي الأراك * وقبلت أغصانه الخضر فاك فأرسل إلى عبدك من بعضها * فإنني والله مالي سواك وله دوبيت قيل أن الشيخ صدر الدين بن الوكيل قال وددت أنه يأخذ جميع شيء قلته ويعطينيه وهو : الصب بك المنعوب والمعتوب * والقلب بك المسلوب والملسوب يا من طلبت لحاظه سفك دمى * مهلا ضعف الطالب والمطلوب وفيها الرئيس شهاب الدين أحمد بن محمد بن القطينة التاجر المشهور كان